شكوى أخلاقية ضد إنفانتينو تحظى بدعم 50 نائبا أوروبيا
أطلقت منظمة فير سكوير المعنية بحقوق الإنسان حملة عامة جديدة تهدف إلى دعم شكوى أخلاقية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، جياني إنفانتينو، وذلك عبر إتاحة الفرصة للجمهور لإضافة أسمائهم إلى الشكوى المحدثة المرفوعة أمام لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي.
وقال نيك ماكجيهان مدير منظمة فير سكوير إن هناك حالة من الغضب والإحباط بين جماهير كرة القدم تجاه عدد من القضايا المرتبطة بإدارة فيفا، مؤكدا أن الحملة تستهدف تحويل هذا الغضب إلى ضغط سياسي منظم يسهم في تحقيق إصلاحات حقيقية داخل المؤسسة الدولية.
شكوى أخلاقية ضد إنفانتينو بسبب جائزة السلام
وتعود بداية القضية إلى ديسمبر 2025 عندما تقدمت منظمة فير سكوير بشكوى أخلاقية ضد إنفانتينو، مستندة إلى دعمه العلني لبعض سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى مطالبها بالتحقيق في دور رئيس فيفا في إنشاء جائزة الفيفا للسلام ومنحها للرئيس الأمريكي.
وحظيت الشكوى بدعم من الاتحاد النرويجي لكرة القدم خلال أبريل الماضي، بعد مراجعة تفاصيلها، حيث اعتبرت رئيسة الاتحاد النرويجي ليز كلافينيس أن منح الجائزة يثير تساؤلات تتعلق بالحياد السياسي الذي تنص عليه لوائح فيفا.
وأكدت كلافينيس أن استحداث جائزة تحمل أبعادا سياسية دون المرور بالإجراءات المعتادة داخل الاتحاد يمثل أمرا خطيرا وقد يفتح الباب أمام سوابق غير مسبوقة داخل المنظمة.


تحقيقات تكشف تفاصيل جائزة الفيفا للسلام
وكشف تحقيق نشرته صحيفة لوموند الفرنسية خلال يونيو الماضي أن عددا محدودا من موظفي فيفا شاركوا في تطوير مشروع جائزة الفيفا للسلام، بينما أشار أحد أعضاء مجلس فيفا إلى أن العديد من المسؤولين علموا بوجود الجائزة من خلال وسائل الإعلام.
وأضاف المصدر أن مجلس فيفا لم يشارك في مناقشات كافية حول الجائزة، كما لم يتم التشاور مع أعضاء المجلس البالغ عددهم 37 عضوا قبل الإعلان عنها، ما أثار مزيدا من الجدل حول آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
اللجنة الأولمبية الدولية تبرئ إنفانتينو
وخلال دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في إيطاليا هي أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 للألعاب الشتوية، تعرض إنفانتينو لتساؤلات بشأن مشاركته في فعاليات مرتبطة بمجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي، إلى جانب منحه جائزة الفيفا للسلام لترامب.
ورغم ذلك، خلصت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أن رئيس فيفا لم ينتهك قواعد الحياد السياسي المنصوص عليها في الميثاق الأولمبي، موضحة أن مشاركة الاتحاد الدولي كانت مرتبطة بمبادرات رياضية وتنموية تستهدف دعم البنية التحتية الرياضية والتعليمية في غزة.
دعم أوروبي واسع للتحقيق مع إنفانتينو
وتواصلت الضغوط خلال يوليو الجاري بعدما أعلنت منظمة فير سكوير حصولها على دعم خمسين عضوا في البرلمان الأوروبي، حيث طالب النواب لجنة الأخلاقيات في فيفا بالتعامل مع الشكوى بأقصى درجات السرعة والجدية.
وأكد الموقعون على الرسالة أن الاتحاد الدولي مطالب بالرد على الشكوى الأخلاقية وإظهار التزامه بقيم العدالة والمساواة واحترام كرامة الإنسان، وهي المبادئ التي يعلنها ضمن لوائحه الأساسية.
مطالب بإصلاحات شاملة داخل فيفا
وأوضحت منظمة فير سكوير أن حملتها لا تقتصر على الشكوى الحالية، بل تستهدف الدفع نحو إصلاحات هيكلية أوسع داخل فيفا، تشمل تعزيز الشفافية والرقابة والمساءلة وتحسين معايير الحوكمة داخل المنظمة.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم تلقيه الشكوى الأصلية المقدمة في ديسمبر الماضي، لكنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق علني بشأن التطورات الأخيرة، في وقت تتواصل فيه المطالبات بفتح تحقيق شامل حول القضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمع بين جياني إنفانتينو ودونالد ترامب خلال السنوات الأخيرة، بينما تشير التوقعات إلى حضور الرئيس الأمريكي مراسم تتويج بطل كأس العالم وتسليم الكأس للفائز في المباراة النهائية.
