“كان ممكن تنقلب الدنيا عليا” .. د. حسن كمال يكشف سر إنقاذ مسيرة البطل الأولمبي محمد السيد
نشر الدكتور حسن كمال، رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأولمبية المصرية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، كواليس أحد أخطر القرارات التي اتخذها خلال مسيرته في مجال الطب الرياضي، والمتعلق بالبطل الأولمبي محمد السيد، لاعب منتخب مصر لسلاح سيف المبارزة، وذلك عقب تتويجه بالميدالية البرونزية مع المنتخب الوطني في بطولة العالم للكبار.
وقال حسن كمال: «واحد من أخطر وأجرأ قراراتي في مسيرتي الطبية الرياضية كان بخصوص محمد السيد، عندما عارضت قرار اثنين من أهم أطباء مصر وثالث غير مصري، بإجراء جراحة متعلقة بإصابة ما».
وأضاف: «من منظور الطب الرياضي والطب الإكلينيكي، لم تكن الجراحة حتمية، بل كانت مبنية على الأعراض والفائدة والضرر، وكان من الواضح لي أنها ستعطله كثيرًا، والحكم على إصابات الرياضيين مختلف عن العامة».
وتابع: «قلت للدكتور سيد سامي، والده ومدربه حينها محمد، إن الأفضل تأجيل القرار وإعطاء فرصة للعلاج التحفظي، لأنني كنت أرى بوضوح أن القرار وملابساته سيؤثران على مسيرته من أكثر من اتجاه، بداية من الجامعة في أمريكا والانتقال لمرحلة منافسات الرجال وأشياء أخرى».
وأوضح رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأولمبية المصرية أن صعوبة القرار تمثلت في التعامل مع لاعب بحجم محمد السيد، قائلًا: «خطورة القرار كانت في أنك تتعامل مع نجم رياضي مهم، لن يعرف الحكاية أحد إن كنت على صواب، وهو ما حدث، لكنها ستصبح متهمًا وتنقلب الدنيا على دماغك إذا جانبك الصواب».
وأشار إلى أنه كان من الأسهل بالنسبة له دعم القرار الآخر، قائلًا: «كان من الأسهل أن أدعم القرار الآخر الآمن وأختبئ وراء قرار أساتذة وزملاء، لكن ثقة محمد نفسه ووالده ووالدته شجعتني على التمسك بموقفي».
وكشف حسن كمال أنه تحدث مع أسرة اللاعب، ثم مع الدكتور وليد الملاح، بصفته راعي اللاعب وصديقه، وكذلك مع الكابتن عبد المنعم الحسيني، رئيس الاتحاد في ذلك الوقت، مؤكدًا: «تحملت المسؤولية أمامهم جميعًا، لم نجر الجراحة وتم تصميم برنامج تأهيلي مطول في أمريكا ومصر».
واختتم حديثه قائلًا: «دخل جامعته في موعدها، ثم توالت البطولات والإنجازات على مدار سنوات، ولم نوقف المسيرة في الوقت الذهبي الحرج».
وأكد حسن كمال أنه حرص على سرد هذه القصة من باب الفخر، خاصة أنها تستحق أن تُحكى، وكذلك لتوجيه رسالة إلى الأطباء الأصغر سنًا بأهمية الدراسة الوافية لقرار الجراحة وإعادة تقييمه عندما يتعلق الأمر بمستقبل لاعب رياضي.
