من يتحمل الفاتورة؟ اتفاق حاسم بشأن تكاليف أولمبياد 2028
دورة الألعاب الأولمبية 2028
بدأت مدينة لوس أنجلوس واللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية LA28 مرحلة جديدة من الاستعدادات لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2028، بعد التوصل إلى اتفاق طال انتظاره بشأن تغطية تكاليف أولمبياد 2028 والخدمات العامة الإضافية المرتبطة بالحدث العالمي، في خطوة تهدف إلى حماية دافعي الضرائب وضمان نجاح الألعاب دون تحميل المدينة أعباء مالية إضافية.
اتفاق لحماية المدينة من تكاليف أولمبياد 2028
توصل مسؤولو مدينة لوس أنجلوس ومنظمو الألعاب الأولمبية إلى اتفاق خلال الأسبوع الماضي بشأن كيفية تعويض المدينة عن الخدمات العامة الاستثنائية المطلوبة خلال فترة استضافة الألعاب، والتي تشمل تنظيم حركة المرور والأمن وجمع النفايات والخدمات التشغيلية الأخرى.
وقال مات سزابو، المسؤول الإداري في المدينة، إن الاتفاق يضمن حصول دورة الألعاب الأولمبية 2028 على الخدمات الضرورية لإنجاح الحدث، مع حماية دافعي الضرائب من تحمل أي تكاليف إضافية مرتبطة بالألعاب.
وبموجب الاتفاق، ستقوم اللجنة المنظمة LA28 بتوفير التمويل اللازم لتغطية الخدمات غير المؤهلة للاسترداد من الحكومة الفيدرالية، مثل خدمات المرور وجمع النفايات، ضمن خطة شاملة لإدارة تكاليف أولمبياد 2028 وضمان استدامة الموارد المالية للمدينة.
آلية تعويض الخدمات الإضافية
ينص الاتفاق على أن مدينة لوس أنجلوس ستوفر موارد إضافية تتجاوز مستويات الخدمات المعتادة لدعم تنظيم الألعاب، بينما تلتزم LA28 بتعويض المدينة عن جميع التكاليف الناتجة عن هذه الخدمات، بما يشمل الرواتب والمزايا الخاصة بالموظفين العاملين خلال الحدث.
كما أوضح الاتفاق أن الطرفين سيتفقان على جدول شهري للمدفوعات قبل 31 يناير 2028، على أن تقدم المدينة كشفًا نهائيًا بالتكاليف الفعلية المرتبطة بالخدمات المحسنة قبل نهاية العام نفسه.
ويمثل هذا الترتيب خطوة مهمة لضبط تكاليف أولمبياد 2028 وتحديد المسؤوليات المالية بين المدينة واللجنة المنظمة بشكل واضح.
صندوق طوارئ بقيمة 270 مليون دولار
فيما يتعلق بالجوانب الأمنية، ستعتمد اللجنة المنظمة على أموالها الاحتياطية لتعويض المدينة عن أي نفقات لا تغطيها الحكومة الفيدرالية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع قانون “القانون الشامل والجميل” في الرابع من يوليو الماضي، والذي خصص مليار دولار لدعم الجوانب الأمنية، بما في ذلك أمن دورة الألعاب الأولمبية.
كما ألزم التعديل الجديد للاتفاقية اللجنة المنظمة بإنشاء صندوق طوارئ مخصص بقيمة 270 مليون دولار، بهدف تغطية أي نفقات تتجاوز الميزانية التشغيلية للألعاب أو التعامل مع أي التزامات مالية غير متوقعة.
وأكدت الأطراف أن إنشاء هذا الصندوق يهدف إلى حماية الصندوق العام للمدينة في حال عدم كفاية إيرادات الألعاب لتغطية جميع الالتزامات المرتبطة بـ تكاليف أولمبياد 2028.
إشادة من مسؤولي المدينة
ورغم أن الاتفاقية لم تحصل بعد على الاعتماد الرسمي من رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس، فإن مكتبها رحب بالاتفاق.
وقال بول كريكوريان، المدير التنفيذي لمكتب باس للأحداث الكبرى، إن أولوية رئيسة البلدية تتمثل في ضمان أن تكون دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2028 مسؤولة ماليًا وتحمي دافعي الضرائب، مع تحقيق فوائد طويلة الأجل لسكان المدينة.
وأضاف أن الاتفاقية الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الأهداف وضمان إدارة تكاليف أولمبياد 2028 بصورة أكثر كفاءة وشفافية.
مناقشات مرتقبة داخل مجلس المدينة
ومن المقرر عرض النسخة النهائية من الاتفاقية على اللجنة المختصة بالألعاب الأولمبية داخل مجلس المدينة، قبل طرحها للتصويت أمام المجلس بكامل أعضائه.
ورغم التوصل إلى الاتفاق، لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بالخدمات المحددة والتكاليف النهائية قيد الدراسة، على أن يتم تقديمها خلال عام 2027.
كما سيتعين على مطارات لوس أنجلوس العالمية وميناء لوس أنجلوس وإدارة المياه والطاقة إبرام اتفاقيات منفصلة مع اللجنة المنظمة لتحديد طبيعة الخدمات المقدمة خلال الألعاب.
وكان ملف تكاليف أولمبياد 2028 قد أثار خلافات واسعة خلال الأشهر الماضية بين مسؤولي المدينة ومنظمة LA28، خاصة بعد عدم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد المحدد سابقًا، ما دفع عددًا من القيادات المحلية إلى المطالبة بضمانات مالية واضحة لحماية سكان المدينة من أي أعباء محتملة مرتبطة باستضافة الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
